ابن أبي حاتم الرازي

2990

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر ، فأنزل اللَّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وآمِنُوا بِرَسُولِه يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِه ) * فقال أهل الكتاب : قد أعطوا كما أعطينا فانزل اللَّه : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ ) * حتى ختم الآية . [ 16983 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا يعقوب بن عبد اللَّه الأشعري ، ثنا ليث ، عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت هذه الآية * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ) * فخرجت اليهود على المسلمين فقالت ( 1 ) : من آمن منا بكتابكم وكتابنا فله أجران ، ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم ، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وآمِنُوا بِرَسُولِه يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِه ويَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِه ويَغْفِرْ لَكُمْ ) * فزادهم النور والمغفرة لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ ) * إلى آخر الآية . [ 16984 ] قرئ على يونس بن عبد الأعلى أنبأ ابن وهب أخبرني الليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن شهاب أن الآية التي في طسم ) * . . . * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ) * قال : كانت فيمن أسلم من أهل الكتاب . [ 16985 ] حدثنا محمد بن يحيي ، ثنا العباس ، ثنا يزيد ، عن سعد ، عن قتادة قوله : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِه هُمْ بِه يُؤْمِنُونَ ) * قال : كنا نحدث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق فيأخذون بها وينتهون إليها حتى بعث اللَّه محمدا صلى اللَّه عليه وسلم فآمنوا به وصدقوه فأعطاهم اللَّه أجرهم مرتين بصبرهم على الكتاب الأول واتباعهم محمدا صلى اللَّه عليه وسلم وصبرهم على ، ذلك ذكر لنا أن منهم سلمان وعبد اللَّه بن سلام . [ 16986 ] حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي ، ثنا عبد اللَّه بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ) * قال : كان قوما كانوا في زمان الفترة متمسكين بالإسلام مقيمين عليه صابرين على ما أوذوا ، حتى أدرك رجال منهم النبي صلى اللَّه عليه وسلم فلحقوا به ، وقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ، فمن كان

--> ( 1 ) . في الأصل : فقال .