ابن أبي حاتم الرازي
2958
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( قالَ لَه مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ ) * [ 16786 ] حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن أبي الثلج ، ثنا يزيد بن هارون أنبأ أصبغ ابن زيد ، ثنا القاسم بن أبي أيوب ، ثنا سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : فقال موسى للإسرائيلي لما فعله أمس واليوم * ( إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ ) * قوله تعالى : * ( فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما ) * [ 16787 ] وبه عن ابن عباس : فبينما هم يطوفون ولا يجدون ثبتا إذا موسى قد رأى من الغد ذلك الإسرائيلي يقاتل رجلا من آل فرعون آخر ، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني ، فصادف موسى قد ندم على ما كان منه ، فكره الذي رأى ، فغضب من الإسرائيلي ، وهو يريد ان يبطش الفرعوني فقال للإسرائيلي لما فعل أمس واليوم إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ ) * قوله تعالى : * ( قالَ يا مُوسى أتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ ) * [ 16788 ] وبه عن ابن عباس قال : فنظر الإسرائيلي إلى موسى بعد ما قال له ما قال ، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس الذي قتل به الفرعوني ، فخاف أن يكون بعد ما قال له : إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ ) * أن يكون إياه أراد ، ولم يكن أراده وإنما أراد الفرعوني فخاف الإسرائيلي ، فحاجز الفرعوني و * ( قالَ يا مُوسى أتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ ) * وإنما قال ذلك ، مخافة أن يكون أراد إياه موسى ليقتله ، فتتاركا ، وانطلق الفرعوني إلى قومه فأخبرهم بما سمعه من الإسرائيلي من الخبر حين يقول : * ( أتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ ) * [ 16789 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى * ( قالَ يا مُوسى أتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ ) * قال : فتركه موسى ، وذهب القبطي فأفشى عليه أن موسى هو الذي قتل الرجل . قوله تعالى : * ( إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأَرْضِ ) * [ 16790 ] حدثنا أبو عبد اله الطهراني ، ثنا حفص بن عمر العدني ، ثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة قول الرجل لموسى * ( أتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأَرْضِ ) * قال عكرمة : لا يكون الرجل جبارا حتى يقتل نفسين . وروى عن الشعبي مثل ذلك .