ابن أبي حاتم الرازي
2806
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 15877 ] حدثنا أبي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد ، ثنا خليد بن دعلج ، عن قتادة : أن ثمود لما عقروا الناقة تغامزوا وقالوا : عليكم الفصل فصعد القارة جبل كان حتى إذا كان يوما استقبل القبلة وقال : يا رب : أمتي ، يا رب : أمتي ، يا رب : أمتي ، قال : فأرسلت عليهم الصيحة عند ذلك . وروى ، عن الحسن نحو ذلك . [ 15878 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق قال : فرصدوا الناقة حتى صدرت ، عن الماء وقد كمن لها قدار في أصل الصخرة على طريقها ، وكمن لها مصدع في أصل أخرى ، فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها ، قال : فشد يعني قدار على الناقة بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ثم طعن في لبتها فنحرها وانطلق . حتى أتى جبلا منيفا ثم أتى صخرة في رأس الجبل فرغا ثم لاذ بها وأتاهم صالح فلما رأى الناقة قد عقرت بكا ثم قال : انتهكتم حرمة اللَّه فأبشروا بعذاب اللَّه ونقمته . قوله تعالى : * ( فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ ) * [ 15879 ] حدثنا محمد بن عوف الحمصي ، ثنا أبو اليمان ، ثنا ابن عياش ، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وسلم - قال : فَعَتَوْا ، عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) * يعني قوم صالح فَعَقَرُوها ) * فوعدهم اللَّه أن يمتعوا في دارهم ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ) * فكان أمر اللَّه وعد غير مكذوب فجاءتهم الصيحة فأهلك الذين كانوا منه تحت مشارق الأرض ومغاربها ، إلا رجل كان في حرم اللَّه فمنعه حرم اللَّه من عذاب اللَّه . فقيل يا رسول اللَّه : من هو ؟ فقال : أبو رغال . قال : ومن أبو رغال ؟ قال : أبو ثقيف . [ 15880 ] حدثنا أبي ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا ضمرة ، عن ابن عطاء ، عن أبيه قال : لما قتل قوم صالح الناقة قال لهم صالح : إن العذاب آتيكم قالوا له : وما علامة ذلك ؟ قال : أن تصبح وجوهكم أول يوم محمرة ، وفي اليوم الثاني مصفرة ، وفي اليوم الثالث مسودة ، فلما أصبحوا أول يوم جعل بعضهم ينظر في وجوه بعض فيقول يا فلان : ما لوجهك أحمر ؟ فيقول الآخر يا فلان : ما لوجهك أحمر ؟ فلما كان اليوم