ابن أبي حاتم الرازي
2944
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
بأقدار اللَّه النافذة في علمه السابق ، وقال لموسى وهارون : اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه طَغى ، فَقُولا لَه قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّه يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ) * وموسى في سابق علمه كان لفرعون * ( عَدُوًّا وحَزَناً ) * قال : ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) * وقلتم أنتم : لو شاء فرعون لكان لموسى وليا ناصرا ، واللَّه يقول : * ( لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وحَزَناً ) * . [ 16693 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق * ( لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وحَزَناً ) * قال : ليكون لهم في عاقبة أمره عدوا . [ 16694 ] وبه في قوله : * ( وحَزَناً ) * لما أراد اللَّه به وليس لذلك أخذوه . قوله تعالى : * ( إِنَّ فِرْعَوْنَ وهامانَ ) * [ 16695 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا محمد بن عيسى ، ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : لم يكن منهم فرعون أعتى على اللَّه ، ولا أعظم قولا ، ولا أطول عمرا في ملكه منه ، وكان اسمه فيما ذكر لي : الوليد بن مصعب . [ 16696 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا صفوان ، ثنا الوليد ، ثنا خليد ، عن الحسن قال : كان فرعون علجا من همذان . قوله تعالى : * ( وجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ ) * [ 16697 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى قال : كان على مقدمة فرعون هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف حصان ، ليس فيها . قوله تعالى : * ( وقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ ) * [ 16698 ] حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن أبي الثلة ، ثنا يزيد بن هارون أنبأ أصبغ بن زيد الوراق ، ثنا القاسم بن أبي أيوب ، ثنا سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : فلما فتحت التابوت رأت فيه غلاما ، فألقى عليه منها محبة لم يلق منها على أحد من البشر قط . فلما سمع الذباحون بأمره أقبلوا بشفارهم إلى امرأة فرعون ، ليذبحوه قالت : أقروه ، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل ، حتى آتى فرعون فأستوهبه منه فان وهبه لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم وان امر بذبحه لم ألمكم فأتت به فرعون فقالت : * ( قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولَكَ ) * قال فرعون : يكون لك ، وأما لي فلا حاجة لي في ذلك . قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - والذي يحلف به لو أقر فرعون بأن يكون قرة عين له كما أقرت امرأته لهداه اللَّه به كما هداها به ، ولكن اللَّه حرمه ذلك .