ابن أبي حاتم الرازي
2939
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
غلام إلا ذبحوه ، ولا تولد لهم جارية إلا تركت وقال للقبط : انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجا فأدخلوهم ، واجعلوا بني إسرائيل يلون تلك الأعمال القذرة ، فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم ، وأدخلوا غلمانهم ، فذلك حين يقول اللَّه : * ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ ) * يقول : تجبر في الأرض . وروى ، عن عكرمة مثل ذلك . [ 16666 ] حدثنا محمد بن يحيي ، أنبأ العباس بن الوليد النرسي ، ثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة قوله : * ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ ) * أي بغى في الأرض . قوله تعالى : * ( وجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً ) * [ 16667 ] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط ، عن السدى في قوله : * ( وجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً ) * يعني بني إسرائيل حين جعلهم في الأعمال القذرة . [ 16668 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( وجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً ) * فرق بينهم . [ 16669 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا صفوان ، ثنا الويد ، ثنا سعيد ، عن قتادة يعني في قوله : * ( وجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً ) * قال : فرق بين القبط وبني إسرائيل . وروى ، عن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم نحو ذلك . قوله تعالى : * ( يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ ) * [ 16670 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى * ( يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ ) * يقول : جعلهم في الأعمال القذرة . [ 16671 ] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ثنا سلمة ، ثنا محمد بن إسحاق قال : لم يكن من الفراعنة فرعون أشد غلظة ، ولا أقسى قلبا ولا أسوأ ملكة لبني إسرائيل منه تعبدهم فجعلهم خولا وخدما ، وصنفهم في أعماله فصنف يبنون ، وصنف يحرثون وصنف يرعون له ، قال : فهم في أعماله ومن لم يكن منهم في ضيعة له من عمله فعليه الجزاء ، فسامهم كما قال اللَّه عز وجل .