ابن أبي حاتم الرازي

2486

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 13873 ] عن كعب الأحبار قال : كان البيت غثاة وهي الماء قبل أن يخلق الله الأرض بأربعين عاما ، ومنه دحيت الأرض ( 1 ) . [ 13874 ] عن السدى قال : إن الله عز وجل أمر إبراهيم أن يبني البيت هو وإسماعيل ، فانطلق إبراهيم حتى اتى مكة فقام هو وإسماعيل وأخذ المعاول لا يدريان أين البيت ، فبعث الله ريحا يقال لها ريح الخجوج ، لها جناحان ورأس في صورة حية ، فكنست لهما ما حول الكعبة من البيت الأول ، واتبعاها بالمعاول يحفران حتى وضعا الأساس . فذلك حين يقول الله : * ( وإِذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ ) * فلما بنيا القواعد فبلغ مكان الركن ، قال إبراهيم لإسماعيل : اطلب لي حجرا حسنا أضعه هاهنا قال : يا أبت ، إني كسلان لغب قال : عليّ ذلك . فانطلق يطلب له حجرا فأتاه بحجر فلم يرضه فقال : ائتني بحجر أحسن من هذا فانطلق يطلب حجرا فجاءه جبريل بالحجر الأسود من الجنة ، وكان أبيض ياقوتة بيضاء مثل الغثامة وكان آدم هبط به من الجنة فاسود من خطايا الناس ، فجاءه إسماعيل بحجر فوجد عنه الركن فقال : يا أبت من جاءك بهذا ؟ قال : جاءني به من هو أنشط منك ، فبينما هما يدعوان بالكلمات التي ابتلى بها إبراهيم ربه ، فلما فرغا من البنيان أمره الله أن ينادي فقال : أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) * ( 2 ) . [ 13875 ] عن حوشب بن عقيل قال : سألت محمد بن عباد بن جعفر : متى كان البيت ؟ قال : خلقت الأشهر له . قلت : كم كان طول بناء إبراهيم ؟ قال : ثمانية عشر ذراعا . قلت : كم هو اليوم ؟ قال : ستة وعشرون ذراعا قلت : هل بقي من حجارة بناء إبراهيم شيء ؟ قال : حشي به البيت إلا حجرين مما يليان الحجر ( 3 ) . قوله تعالى : * ( لِلطَّائِفِينَ ) * [ 13876 ] عن عطاء في قوله : * ( لِلطَّائِفِينَ ) * قال : الذين يطوفون به * ( والْقائِمِينَ ) * قال : المصلين عنده ( 4 ) . [ 13877 ] عن ابن عباس قال : لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قال : رب قد فرغت

--> ( 1 ) . الدر 6 / 30 . ( 2 ) . الدر 6 / 32 - 33 . ( 3 ) . الدر 6 / 32 - 33 . ( 4 ) . الدر 6 / 32 - 23 .