ابن أبي حاتم الرازي
2481
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
الإسلام علي من ناواهم فأنزل الله * ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ) * إلى قوله : عَذابَ الْحَرِيقِ ) * ( 1 ) . قوله تعالى : * ( قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ) * [ 13820 ] عن سعيد بن جبير في قوله : * ( قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ) * من نحاس ، وليس من الآنية شيء إذا حمي اشتد بأحر منه . وفي قوله : * ( يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ) * قال : النحاس يذاب على رؤوسهم ، وفي قوله : * ( يُصْهَرُ بِه ما فِي بُطُونِهِمْ ) * قال : تسيل أمعاؤهم والجلود ، قال : تتناثر جلودهم حتى يقوم كل عضو بحياله . [ 13821 ] عن إبراهيم التيمي ، أنه قرأ قوله : * ( قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ) * قال : سبحان من قطع من النار ثيابا ( 2 ) . قوله تعالى : * ( يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ) * [ 13822 ] عن أبي هريرة أنه تلا هذه الآية فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن الحميم ليصب علي رؤوسهم فينفذ الجمجمة ، حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدمه وهو الصهر ، ثم يعاد كما كان » . [ 13823 ] عن السدى قال : يأتيه الملك يحمل الإناء بكليتين من حرارته ، فإذا أدناه من وجهه يكرهه فيرفع مقمعة معه فيضرب بها رأسه فيفرغ دماغه ، ثم يفرغ الإناء من دماغه فيصل إلى جوفه من دماغه . فذلك قوله : * ( يُصْهَرُ بِه ما فِي بُطُونِهِمْ والْجُلُودُ ) * ( 3 ) . [ 13824 ] عن سعيد بن جبير قال : إذا جاء أهل النار في النار استغاثوا بشجرة الزقوم فأكلوا منها فاختنست جلود وجوههم ، فلو أن مارا يمر بهم يعرفهم لعرف جلود وجوههم بها ، ثم يصب عليهم العطش فيستغيثون فيغاثون بِماءٍ كَالْمُهْلِ ) * وهو الذي قد سقطت عنه الجلود و * ( يُصْهَرُ بِه ما فِي بُطُونِهِمْ ) * يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم ، ثم يضربون بمقامع من حديد فيسقط كل عضو علي حياله يدعون بالويل والثبور ( 4 ) . [ 13825 ] عن ابن عباس في قوله : * ( يُصْهَرُ بِه ما فِي بُطُونِهِمْ والْجُلُودُ ) * قال :
--> ( 1 ) . الدر 6 / 20 - 21 . ( 2 ) . الدر 6 / 20 - 21 . ( 3 ) . الدر 6 / 20 - 21 . ( 4 ) . الدر 6 / 21 - 22 .