ابن أبي حاتم الرازي
2675
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( وما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * [ 15045 ] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( وما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ويَمْشُونَ فِي الأَسْواقِ ) * أي أن الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم كانوا بهذه المنزلة يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق . قوله تعالى : * ( وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً ) * [ الوجه الأول ] [ 15046 ] حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا عبد الله بن وهب أخبرني مخرمة ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن رفاعة ، عن أبي رافع الزرقي قال : قال رجل : يا رسول الله كيف ترى رقيقنا ؟ قوم مسلمون يصلون صلاتنا ويصومون صيامنا نضربهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : توزن ذنوبهم وعقوبتكم إياهم فإن كان عقوبتكم أكثر من ذنوبهم أخذوا منكم . قالوا : أفرأيت سبنا إياهم ؟ قال : توزن ذنوبهم وأذاكم إياهم فإن كان أذاكم إياهم أكثر أعطوا منكم قال الرجل : ما أسمع عدوا أعرب إلى منهم . فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : * ( وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ وكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ) * قال الرجل : أرأيت يا رسول الله ولدي أضربهم ؟ قال : إنك لا تتهم في ولدك . ولا تطيب نفسك تشبع ويجوعوا ، ولا تكتس ويعروا . الوجه الثاني : [ 15047 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء حدثني عبد القدوس ، عن الحسن : * ( وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ وكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ) * قال : يقول هذا الفقير : لو شاء الله جعلني غنيا مثل فلان ويقول هذا السقيم لو شاء الله جعلني صحيحا مثل فلان . [ 15048 ] حدثنا علي بن الحسن ، ثنا جعفر بن مسافر ، ثنا يحيي بن حسان ، ثنا رشيد بن سعد ، عن الحسن بن ثوبان ، عن عكرمة في قوله : * ( وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ ) * قال : هو التفاضل في الدنيا والقدرة وقهر بعضكم لبعض فهي الفتنة التي قال الله : * ( وكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ) * . [ 15049 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا بن أبي حماد ، ثنا الحكم بن بشير ، عن عمرو بن قيس في قوله : * ( وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً ) * أن يحسن المليك إلى مملوكه .