ابن أبي حاتم الرازي
2460
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
« إن أيوب لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة ، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه ، كانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم : تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد . قال : وما ذاك ؟ قال : منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه الله فيكشف عنه ما به . فلما جاء إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر له ذلك ، فقال أيوب : لا أدري ما تقول ، غير أن الله يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتباعدان يذكران الله فأرجع إلى بيتي فاؤلف بينهما كراهة أن يذكر الله لا في حق . وكان يخرج لحاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها ، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه أن ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ ) * فاستبطأته فأتته فأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء وهو أحسن ما كان فلما رأته قالت : أي بارك الله فيك ، هل رأيت نبي الله المبتلى ؟ والله على ذاك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان ، صحيحا ، . قال : فإني أنا هو . قال : وكان له أندران ، أندر للقمح وأندر للشعير ، فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على اندر القمح ، أفرغت فيه الذهب حتى فاض ، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى أفاض ( 1 ) . [ 13698 ] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى . أخبرنا ابن وهب أخبرني نافع بن يزيد عن عقيل عن الزهري عن أنس بن مالك . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن نبي الله أيوب لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة ، فرف 1 ه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه ، كانا من أخص إخوانه ، كانا يغدوان إليه ويروحان ، فقال أحدهما لصاحبه . تعلم - والله - لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين . فقال له صاحبه : وما ذاك ؟ قال : منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه الله فيكشف مآبه . فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له ، فقال أيوب عليه السلام : لا أدري ما تقول ، غير أن الله عز وجل يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما ، كراهة أن يذكر الله إلا في حق . قال : وكان يخرج في حاجته ، فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ ، فلما كان ذات يوم أبطأت عليه ، فأوحى إلى أيوب في مكانه : أن ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ، هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ ) * ( 2 ) .
--> ( 1 ) . الدر 5 / 659 . ( 2 ) . ابن كثير .