ابن أبي حاتم الرازي

2620

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله : * ( واللَّه خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ ) * [ 14725 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ، أنبأ أصبغ قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد في قول الله : * ( واللَّه خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ ) * قال : الماء النطفة من الفحول . قوله : * ( فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِه ) * إلى قوله : * ( أَرْبَعٍ ) * [ 14726 ] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني ، فيما كتب إلي ، أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثني عبد الصمد بن معقل ، أنه سمع عمه وهب بن منبه قال : يقول عزير : يا رب خلقت من الماء دواب الماء وطير السماء فخلقت منها أعمى أعين أبصرته ، ومنها أصم أذان أسمعته ، ومنها ميت نفس أحييته ، خلقت ذلك كله بكلمة واحدة ، منه ما عيشه الماء ، ومنها ما لا صبر له على الماء ، خلقا مختلفا في الأجسام والألوان ، جنسته أجناسا ، وزوجته أزواجا وخلقت أصنافا ، وألهمته الذي له خلقته ، ثم خلقت من التراب والماء دواب الأرض وماشيتها وسباعها ، * ( فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِه ومِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ومِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ ) * ، ومنهم العظيم والصغير . قوله : * ( يَخْلُقُ اللَّه ما يَشاءُ ) * [ 14727 ] وبه عن وهب بن منبه قال : قال عزير : يا رب اللهم بكلمتك خلقت جميع خلقك ، فأتى على مشيئتك لم تأت فيه مؤنة ولم تنصب فيه نصبا ، كان عرشك على الماء والظلمة على الهواء ، والملائكة يحملون عرشك ويسبحون بحمدك ، والخلق مطيع لك خاشع من خوفك ، لا يرى في نور إلا نورك ، ولا يسمع فيه صوت إلا سمعك ، ثم فتحت خزانة النور وطريق الظلمة فكانا ليلا ونهارا يختلفان بأمرك . قوله تعالى : * ( إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * [ 14728 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق : * ( إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * أي إن الله على ما أراد بعباده من نقمه أو عفو قدير .