ابن أبي حاتم الرازي
2558
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
ابن جبير ، عن ابن عباس : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ) * إلى قوله : * ( لُعِنُوا فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * قال : واللعنة في المنافقين عامة . [ 14294 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء ، عن سعيد في قول الله : * ( لُعِنُوا ) * يعني : عذبوا في الدنيا جلدوا ثمانين * ( فِي الدُّنْيا ، والآخِرَةِ ) * . يعني عبد الله بن أبي يعذب بالنار لأنه منافق . قوله : * ( ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * [ 14295 ] به ، عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * يعني جلد النبي صلى الله عليه وسلم ، حسان بن ثابت ، وعبد الله بن أبي ، ومسطح ، وحمنة بنت جحش ، كل واحد منهم ثمانين جلدة في قذف عائشة ، ثم تأبوا من بعد ذلك ، غير عبد الله بن أبي رأس المنافقين ، مات على نفاقه . قوله تعالى : * ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ) * [ 14296 ] وبه ، عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ ) * قال : من قذف عائشة يوم القيامة . قوله : * ( أَلْسِنَتُهُمْ ) * [ 14297 ] حدثنا يونس بن عبد الأعلى المصري ، أنبأ ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله فجحد وخاصم ، فيقال له : هؤلاء جيرانك يشهدون عليك فيقول : كذبوا فيقول : أهلك وعشيرتك ، فيقول : كذبوا ، فيقول : احلفوا ، فيحلفون ، ثم يصمتهم ، ويشهد عليهم أيدهم وألسنتهم ، ثم يدخلهم النار . قوله : * ( وأَيْدِيهِمْ ) * [ 14298 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو يحيى الرازي ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن مطرف ، عن المنهال ، عن سعيد ، عن ابن عباس قال : إنهم يعني المشركين إذا رأوا أنه لا يدخل إلا أهل الصلاة ، قالوا : تعالوا فلنجحد ، فيجحدون ، فيختم على أفواههم ، وتشهد أيديهم وأرجلهم ، ولا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثاً ) * . [ 14299 ] حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة يعني قوله : * ( تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ ) * ابن آدم والله إن عليك لشهودا غير متهمة ، من بدنك فراقبهم ، واتق الله في سرائرك