ابن أبي حاتم الرازي

2549

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

القذف هينا ، وفي قوله : * ( وهُوَ عِنْدَ اللَّه عَظِيمٌ ) * يعني في الوزر ، وفي قوله : * ( لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه ) * يعني : القذف ، * ( قُلْتُمْ : ما يَكُونُ لَنا ) * ، يعني : ألا قلتم : ما يكون لنا يعني ما ينبغي لنا ، وفي قوله : * ( أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا ) * يعني القذف ، ولم تره أعيننا . [ 14237 ] حدثنا أبي ، ثنا هوذة ، ثنا عوف ، عن الحسن : * ( ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا ) * قالوا : هذا لا ينبغي لنا أن نتكلم به ، إلا من قام عليه أربعة من الشهود ، أو أقيم عليه حد الزنا . قوله : * ( سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ) * [ 14238 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا حفص بن غياث ، عن حجاج ، عن ابن أبي ملكية ، عن ابن عباس : سُبْحانَ ) * قال : تنزيه الله نفسه ، عن السوء . [ 14239 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا ابن بكير ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء ، عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( سُبْحانَكَ ) * يعني : ألا قلتم ، سبحانك * ( هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ) * ، يعني : ألا قلتم : هذا كذب بهتان عظيم ، مثل ما قال سعد بن معاذ الأنصاري ، وذلك أن سعدا لما سمع قول من خاض في أمر عائشة فقال : * ( سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ) * ، والبهتان : الذي يبهت فيقول ما لم يكن . قوله تعالى : * ( يَعِظُكُمُ اللَّه ) * [ 14240 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا حفص بن عمر ، والمحاربي ، عن ليث ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس : * ( يَعِظُكُمُ اللَّه أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِه أَبَداً ) * قال يحرج الله ان تعودوا لمثله أبدا . [ 14241 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء ، عن سعيد بن جبير قال : ثم وعظ الله الذين خاضوا في أمر عائشة ، فقال : * ( يَعِظُكُمُ اللَّه أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِه أَبَداً ) * يعني : القذف ، إن كنتم مؤمنين ، يعني مصدقين . وفي قوله : * ( ويُبَيِّنُ اللَّه لَكُمُ الآياتِ ) * يعني ما ذكر من المواعظ . قوله : * ( واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * قد تقدم تفسيره . قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ ) * [ 14242 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني