ابن أبي حاتم الرازي
2546
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير : ثم وعظ الذين خاضوا في أمر عائشة ، فقال : * ( لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه ) * يعني : هلا كذبتم به ، وقوله : * ( سَمِعْتُمُوه ) * يعني ، قذف عائشة بصفوان ، وقوله : * ( ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ ) * لأن فيهم حمنة بنت جحش . [ 14221 ] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة ، حدثني محمد بن إسحاق بن يسار ، عن أبيه ، عن بعض رجال بني النجار ، أن أبا أيوب ، خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب يا أبا أيوب ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة ؟ قال : بلى وذلك الكذب . أكنت أنت يا أم أيوب فاعلة ذلك ؟ قالت : لا والله ما كنت لأفعله ، قال : فعائشة والله خير منك ، قال : فلما نزل القرآن ذكر الله من قال في الفاحشة ما قال ، ثم قال : * ( لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ) * أي فقولوا كما قال أبو أيوب وصاحبته . [ 14222 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي : أنبأ أصبغ ، قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد ، في قول الله : * ( لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ) * قال : هذا الخير ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ، أن المؤمن لم يكن ليفجر بأمه ، وأن الأم لم تكن لتفجر بابنها ، إن أراد أن يفجر فجر بغير أمه ، يقول : إنما كانت عائشة أم المؤمنين بنوها محرم عليها . قوله : * ( بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ) * [ 14223 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ) * يقول : إلا ظن بعضهم ببعض خيرا بأنهم لم يزنوا . [ 14224 ] حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا الحسين بن علي ، ثنا عامر بن الفرات ، ثنا أسباط ، عن السدي قوله : * ( لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ) * يقول : بأهل ملتهم أنهم لا يزنون . [ 14225 ] حدثنا أبي ، ثنا الحسن بن الربيع ، ثنا ابن إدريس قال : قال ابن إسحاق : حدثني أبي ، عن أشياخ من الأنصار أن الذي نزلت فيه هذه الآية : * ( ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ) * أن أم أيوب قالت : يا أبا أيوب ألا تسمع ما يقول