ابن أبي حاتم الرازي

2409

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

وأمه إله . وهم الإسرائيلية وهم ملوك النصارى . فقال الرابع : كذبت . . هو عبد الله ورسوله وروحه من كلمته ، وهم المسلمون ، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال ، فاقتتلوا فظهر على المسلمين . فذلك قوله الله : ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ ) * قال قتادة : وهم الذين قال الله : * ( فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ) * قال : اختلفوا فيه فصاروا أحزابا ، فاختلف القوم ، فقال المرء المسلم : أنشدكم . . . هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام ، وأن الله لا يطعم الطعام ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فهل تعلمون أن عيسى كان ينام ، وأن الله لا ينام ؟ قالوا : اللهم نعم . فخصمهم المسلمون فانسل القوم ، فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ ، وأصيب المسلمون ، فأنزل الله في ذلك القرآن * ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * ( 1 ) [ 13133 ] عن مجاهد في قوله : * ( فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ) * قال : هم أهل الكتاب ( 2 ) . [ 13134 ] عن ابن عباس * ( أَسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ ) * يقول الكفار يومئذ : أسمع شيء وأبصره ، وهم اليوم لا يسمعون ولا يبصرون . في قوله : * ( أَسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا ) * قال : والله ذلك يوم القيامة ، سمعوا حين لم ينفعهم السمع ، وأبصروا حين لم ينفعهم البصر ( 3 ) . [ 13135 ] عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : * ( وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ ) * قال : ينادى أهل الجنة ، فيشرفون ، وينادى أهل النار ، فيشرفون وينظرون ، فيقال : ما تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم ، فيجاء الموت في صورة كبش أملح ، فيقال : هذا الموت فيقرب ويذبح ، ثم يقال : يا أهل الجنة ، خلود ولا موت ، ويا أهل النار ، خلود ولا موت ، ثم قرأ : * ( وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ ) * . [ 13136 ] عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله : * ( وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ ) * قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، يأتي الموت في صورة كبش أملح حتى وقف بين الجنة والنار ، ثم ينادي مناد يا أهل الجنة ، هذا الموت

--> ( 1 ) . الدر 5 / 512 ( 2 ) . الدر 5 / 512 ( 3 ) . الدر 5 / 512