ابن أبي حاتم الرازي

2123

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 11474 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا صفوان ، ثنا الوليد ، ثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن ابن عباس في قول الله : * ( ولَقَدْ هَمَّتْ بِه وهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّه ) * : قال : لما * ( هَمَّتْ بِه ) * تزينت ثم استلقت على فراشها ، * ( وهَمَّ بِها ) * وجلس بين رجليها يحل ثيابه ، فنودي من السماء يا ابن يعقوب ، لا تكن كطائر نتف ريشه فبقى لا ريش له ، فلم يتعظ على النداء شيئا ، أي : لم يفصم ، حتى * ( رَأى بُرْهانَ رَبِّه ) * ، جبريل في صورة يعقوب ، عاضا على إصبعيه ففزع . [ 11475 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا ابن نمير ، وأبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد * ( ولَقَدْ هَمَّتْ بِه وهَمَّ بِها ) * قال : حل سراويله حتى بلغ ثنته ، فمثل له يعقوب فضرب في صدره ، فخرجت شهوته من أنامله . [ 11475 ] حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا الحسين بن علي بن مهران ، ثنا عامر بن الفرات ، ثنا أسباط ، عن السدى ، قوله : * ( ولَقَدْ هَمَّتْ بِه وهَمَّ بِها ) * فقالت له : يا يوسف ، ما أحسن شعرك . قال : هو أول ما يتناثر من جسدي ، قالت : يا يوسف ما أحسن عينيك . . قال : هما أول ما يسيلان إلى الأرض من جسدي ، قالت : يا يوسف ما أحسن وجهك . . قال : هو للتراب يأكله ، فلم تزل به حتى أطمعها ف * ( هَمَّتْ بِه وهَمَّ بِها ) * ودخل البيت ، وغَلَّقَتِ الأَبْوابَ ) * فذهب يحل سراويله ، فإذا هو بصورة يعقوب قائما في البيت قد عض على إصبعه يقول : يا يوسف ، لا تواقعها . [ 11476 ] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق قوله : * ( ولَقَدْ هَمَّتْ بِه وهَمَّ بِها ) * فأكبت عليه تطيعه مرة ، وتخيفه مرة أخرى ، وتدعوه إلى لذة وهي من حاجة الرجال ، في جمالها وحسنها وملكها ، وهو شاب مقتبل يجد من شبق الرجال ما يجد الرجال حتى رق لها مما يرى من كلفها به ، ولم يتخوف منها حتى هم بها وهمت به ، حتى دخلوا في بعض بيوته فلما هم وتهيأ لذلك * ( رَأى بُرْهانَ رَبِّه ) * فانكشف عنها هاربا . قوله تعالى : * ( لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّه ) * [ الوجه الأول ] [ 11477 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس * ( لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّه ) * قال : مثل له يعقوب فضرب بيده على صدره ، فخرجت شهوته من أنامله .