ابن أبي حاتم الرازي

2368

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 12857 ] عن ابن عمر في قوله : * ( وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ) * قال : هو واد عميق في النار ، فرق الله به يوم القيامة بين أهل الهدى والضلالة ( 1 ) . [ 12858 ] عن عمرو البكالي قال : الموبق الذي ذكر الله ، واد في النار بعيد القعر يفرق به يوم القيامة بين أهل الإسلام ، وبين من سواهم من الناس ( 2 ) . [ 12859 ] عن عكرمة في قوله : * ( مَوْبِقاً ) * قال : هو نهر في النار يسيل نارا ، على حافتيه حيات أمثال البغال الدهم ، فإذا ثارت إليهم لتأخذهم ، استغاثوا بالاقتحام في النار منها ( 3 ) . قوله : * ( فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها ) * [ 12860 ] عن قتادة في قوله : * ( فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها ) * قال : علموا ( 4 ) . قوله : * ( وكانَ الإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) * [ 12861 ] عن علي رضي الله عنه : إن النبي صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة ليلا فقال : « ألا تصليان » فقلت : يا رسول الله ، إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثنا . وانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلي شيئا ، ثم سمعته يضرب فخذه ويقول * ( وكانَ الإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) * ( 5 ) ( 6 ) . [ 12862 ] عن ابن زيد في قوله : * ( وكانَ الإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) * قال : الجدل الخصومة ، خصومة القوم لأنبيائهم ، وردهم عليهم ما جاؤوا به ، وكل شيء في القرآن من ذكر الجدل ، فهو من ذلك الوجه ، فيما يخاصمونهم من دينهم ، يردون عليهم ما جاؤوا به ، والله أعلم ( 7 ) . قوله : * ( إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ) * [ 12863 ] عن قتادة في قوله * ( إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ ) * قال : عقوبة الأولين ( 8 ) .

--> ( 1 ) . الدر 5 / 405 . ( 2 ) . الدر 5 / 405 . ( 3 ) . الدر 5 / 405 . ( 4 ) . الدر 5 / 405 ( 5 ) . الدر 5 / 406 . ( 6 ) . الدر 5 / 406 . ( 7 ) . الدر 5 / 406 . ( 8 ) . الدر 5 / 407 -