ابن أبي حاتم الرازي

2340

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 13349 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما * ( ومَنْ كانَ ) * في الدنيا * ( أَعْمى ) * عما يرى من قدرتي من خلق السماء والأرض والجبال والبحار والناس والدواب وأشباه هذا * ( فَهُوَ ) * عما وصفت له في الآخرة ولم يره * ( أَعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا ) * يقول : أبعد حجة . قوله تعالى : * ( وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ) * الآية . ) * [ 13350 ] عن ابن عباس قال : إن أمية بن خلف وأبا جهل بن هشام ورجالا من قريش أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : تعال فاستلم آلهتنا وندخل معك في دينك ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه فراق قومه ويحب إسلامهم فرق لهم فأنزل الله * ( وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ) * إلى قوله : * ( نَصِيراً ) * ( 1 ) . [ 13351 ] عن سعيد بن جبير قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر فقالوا : لا ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما عليّ لو فعلت والله يعلم مني خلافه ؟ فأنزل الله * ( وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ) * إلى قوله : * ( نَصِيراً ) * ( 2 ) . [ 13352 ] عن ابن شهاب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف يقول له المشركون : استلم ، استلم آلهتنا كي لا تضرك فكاد يفعل ، فأنزل الله * ( وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ) * الآية ( 3 ) . [ 13353 ] عن جبير بن نفير رضي الله عنه ان قريشا أتو النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له : إن كنت أرسلت إلينا فاطرد الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم لنكون نحن أصحابك فركن إليهم فأوحى الله إليه * ( وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ) * الآية ( 4 ) . [ 13354 ] عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال : أنزل الله والنَّجْمِ إِذا هَوى ) * فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية أفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى ) * فألقى عليه الشيطان كلمتين تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى . فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ما بقي من السورة وسجد فأنزل الله * ( وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ) * الآية فما زال مغموما مهموما حتى أنزل الله تعالى وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ ) * الآية .

--> ( 1 ) . الدر 5 / 320 . ( 2 ) . الدر 5 / 320 . ( 3 ) . الدر 5 / 320 . ( 4 ) . الدر 5 / 320 .