ابن أبي حاتم الرازي
2330
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( وأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ) * [ 13276 ] عن السدى رضي الله عنه في قوله : * ( وأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ) * قال : يوم أنزلت هذه كان إنما يسأل عنه ثم يدخل الجنة ، فنزلت إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ) * ( 1 ) قوله تعالى : * ( إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ) * [ 13277 ] عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : * ( إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ) * قال : يسأل الله ناقض العهد عن نقضه ( 2 ) . . [ 13278 ] عن ميمون بن مهران رضي الله عنه قال : ثلاث تؤدي إلى البر والفاجر ، العهد يوفى إلى البر والفاجر ، وقرأ * ( وأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ) * ( 3 ) [ 13279 ] عن كعب الأحبار رضي الله عنه قال : من نكث بيعه ، كانت سترا بينه وبين الجنة قال : وانما تهلك هذه الأمة بنكثها عهودها ( 4 ) . قوله تعالى * ( وأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ [ 13280 ] عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : * ( وأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ ) * يعني : لغيركم * ( وزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ) * يعني الميزان وبلغة الروم الميزان القسطاسي * ( ذلِكَ خَيْرٌ ) * يعني وفاء الكيل والميزان خير من النقصان * ( وأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) * عاقبة ( 5 ) . [ 13281 ] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : * ( ذلِكَ خَيْرٌ وأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) * أي خير ثوابا وعاقبة ، وأخبرنا أن ابن العباس رضي الله عنهما كان يقول : يا معشر الموالي إنكم وليتم أمرين : بهما هلك الناس قبلكم ، هذا المكيال ، وهذا الميزان قال : وذكر لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : « لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه ليس به إلا مخافة الله ، إلا أبدله الله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك » ( 6 ) .
--> ( 1 ) . الدر 5 / 283 - 284 . ( 2 ) . الدر 5 / 283 - 284 . ( 3 ) . الدر 5 / 283 - 284 . ( 4 ) . الدر 5 / 283 - 284 . ( 5 ) . الدر 5 / 286 - 287 . ( 6 ) . الدر 5 / 286 - 287 .