ابن أبي حاتم الرازي
2271
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
كانوا أهل غيضة ، وكان عامة شجرهم هذا الدوم ، وكان رسولهم فيما بلغنا شعيب ، أرسل إليهم وإلى أهل مدين ، أرسل إلى أمتين من الناس وعذبتا بعذابين شتى . أما أهل مدين ، فأخذتهم الصيحة . وأما * ( أَصْحابُ الأَيْكَةِ ) * فكانوا أهل شجر متكاوش . ذكر لنا أنه سلط عليهم الحر سبعة أيام لا يظلهم منه ظل ولا يمنعهم منه شيء ، فبعث الله عليهم سحابة فجعلوا يلتمسون الروح منها ، فجعلها الله عليهم عذابا ، بعث عليهم نارا فاضطرمت عليه فأكلتهم . فذلك عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * ( 1 ) . [ 12431 ] عن ابن عباس في قوله : * ( أَصْحابُ الأَيْكَةِ ) * قال : الغيضة ( 2 ) . [ 12432 ] عن ابن عباس * ( الأَيْكَةِ ) * مجمع الشجر ( 3 ) . [ 12433 ] عن محمد بن كعب القرظي قال : إن أهل مدين عذبوا بثلاثة أصناف من العذاب : أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها ، فلما خرجوا منها أصابهم فزع شديد ، ففرقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم ، فأرسل الله عليهم الظلة فدخل تحتها رجل فقال : ما رأيت كاليوم ظلا أطيب ولا أبرد ! . . . هلموا أيها الناس . فدخلوا جميعا تحت الظلة ، فصاح فيهم صيحة واحدة فماتوا جميعا ( 4 ) . قوله : * ( وإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ) * [ 12434 ] عن ابن عباس في قوله : * ( وإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ) * يقول : على الطريق ( 5 ) . [ 12435 ] عن مجاهد في قوله : * ( وإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ) * قال بطريق معلم ( 6 ) . [ 12436 ] عن قتادة في قوله : * ( لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ) * قال : طريق واضح ( 7 ) . [ 12437 ] عن الضحاك في قوله : * ( لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ) * قال : بطريق مستبين ( 8 ) . قوله : * ( أَصْحابُ الْحِجْرِ ) * [ 12438 ] عن قتادة في قوله : * ( أَصْحابُ الْحِجْرِ ) * قال : أصحاب الوادي ( 9 ) . [ 12439 ] عن قتادة قال : كان * ( أَصْحابُ الْحِجْرِ ) * ثمود ، قوم صالح . ( 10 ) [ 12440 ] عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحاب
--> ( 1 ) . الدر 5 / 92 - 93 . ( 2 ) . الدر 5 / 93 . ( 3 ) . الدر 5 / 93 . ( 4 ) . الدر 5 / 93 . ( 5 ) . الدر 5 / 93 . ( 6 ) . الدر 5 / 93 . ( 7 ) . الدر 5 / 93 . ( 8 ) . الدر 5 / 93 . ( 9 ) . الدر 5 / 93 . ( 10 ) . الدر 5 / 93 .