ابن أبي حاتم الرازي
2255
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
سورة الحجر ( 15 ) قوله : * ( الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ ) * [ 12324 ] حدثنا خالد بن نافع الأشعري ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا اجتمع أهل النار في النار ، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة ، قال الكفار للمسلمين ألم تكونوا مسلمين ؟ قالوا : بلى . قالوا : فما أغنى عنكم الإسلام ! فقد صرتم معنا في النار ، قالوا : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها . فسمع الله ما قالوا ، فأمر بمن كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا ، فلما رأى ذلك من بقي من الكفار ، قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا ، قال : ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : * ( الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ . رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) * ( 1 ) . قوله : * ( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) * [ 12325 ] من طريق السدي ، عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس وعن مرة ، عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله : * ( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) * قالوا : ودّ المشركون يوم بدر حين ضربت أعناقهم حين عرضوا على النار أنهم كانوا مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . [ 12326 ] حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا العباس بن الوليد النرسي ، ثنا مسكين أبو فاطمة ، حدثني اليمان بن يزيد ، عن محمد بن جبر ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « منهم من تأخذه النار إلى ركبتيه ، ومنهم من تأخذه النار إلي حجزته ، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه ، على قدر ذنوبهم وأعمالهم ، ومنهم من يمكث فيها شهرا ثم يخرج منها ، ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها ، وأطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى ، فإذا أراد الله أن يخرجوا منها قالت اليهود والنصارى ومن في النار من أهل
--> ( 1 ) . ابن كثير 4 / 248 . ( 2 ) . الدر 5 / 61