ابن أبي حاتم الرازي

2236

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قال : أخبرهم موسى عليه السلام عن ربه عزّ وجل ، أنهم إن شكروا النعمة ، زادهم من فضله وأوسع لهم في الرزق ، وأظهرهم على العالمين ( 1 ) . [ 12217 ] عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله : * ( وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) * قال : حق على الله أن يعطي من سأله ويزيد من شكره ، والله منعم يحب الشاكرين ، فاشكروا لله نعمه ( 2 ) . [ 12218 ] عن سفيان الثوري رضي الله عنه في قوله : * ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) * قال : لا تذهب أنفسكم إلى الدنيا فإنها أهون على الله من ذلك ، ولكن يقول : * ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ ) * هذه النعمة إنها مني * ( لأَزِيدَنَّكُمْ ) * من طاعتي ( 3 ) . قوله تعالى : * ( عادٍ وثَمُودَ ) * [ 12219 ] عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يقرؤها « عادا وثمودا والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله » قال : كذب النسابون . [ 12220 ] عن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قال : ما وجدنا أحدا يعرف ما وراء معد بن عدنان ( 4 ) . قوله تعالى : * ( وقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِه ) * [ 12221 ] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في الآية قال : لما سمعوا كتاب الله ، عجبوا ورجعوا بأيديهم إلي أفواههم ، * ( وقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِه وإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْه مُرِيبٍ ) * يقولون : لا نصدقكم فيما جئتم به ، فإن عندنا فيه شكا قويا . قوله تعالى : * ( جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ . . . ) * ( 5 ) . ) * [ 12222 ] عن قتادة - رضي الله عنه - * ( جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ ) * قال : كذبوا رسلهم بما جاؤهم من البينات ، فردوه عليهم بأفواههم وقالوا : * ( إِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْه مُرِيبٍ ) * وكذبوا ما في الله عزّ وجل شك ، أفي من فطر السماوات والأرض ؟ وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وأظهر لكم من النعم والآلاء الظاهرة ما لا يشك في الله عزّ وجل ( 6 ) .

--> ( 1 ) . الدر 5 / 6 - 7 . ( 2 ) . الدر 5 / 6 - 7 . ( 3 ) . الدر 5 / 6 - 7 . ( 4 ) . الدر 5 / 9 - 11 . ( 5 ) . الدر 5 / 9 - 11 . ( 6 ) . الدر 5 / 9 - 11 .