أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
89
أنساب الأشراف
الأعجم : وما يجرّيك على ذلك ؟ فقال : يجريني أن كعبا الأشعري هجاهم فلم يصنع شيئا ، ولم ترد عليه في قوله : إني وإن كنت فرع الأزد قد علموا * أخزى إذا قلت عبد القيس أخوالي بما يضارع ذلك أفيغلبك كعب وأعجز عنك ؟ فقال الأعجم : إني باعث إليك بشعر فأجنبي فكتب إليه بهذا الشعر : ما ترك الهاجون لي إن هجوتهم * مصحا أراه في أديم الفرزدق وما تركوا لحما يرى فوق عظمة * لآكله أبقوه للمتعرق أأحطم ما أبقوا له من عظامه * وانكت مخ الساق منه وانتقي فإنّا وما تهدي لنا إن هجوتنا * لكالبحر مهما تلق في البحر يغرق [ 1 ] فلما أنشده الفرزدق قال : لا أهجو قوما هذا منهم . قالوا : وتزوج الفرزدق دهيمة وهي من آل الحارث بن عباد فارس النعامة ، فوقع بينها وبين النوار شر ، فقال الفرزدق : سوف تريك النجم والشمس ضحوة * عقيلة آل الحارث بن عباد أبوها الذي أدنى النعامة بعد ما * أبت وائل في الغيّ غير تماد أقمت بها ميل النوار فأصبحت * مقارنة لي بعد طول بعاد [ 2 ] ثم إنه طلقها وهجاها فقال : لها بشر شثن كأن مضمّه * إذا عانقت بعلا مضم قتاد وما زلت حتى فرق الله بيننا * له الحمد منها في أذى وجهاد يجدد لي ذكرى عذاب جهنم * بلايا تمسيني بها وتغادي [ 3 ]
--> [ 1 ] شعر زياد الأعجم ص 151 - 152 . [ 2 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 134 مع فوارق كبير . [ 3 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 179 - 180 .