أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
81
أنساب الأشراف
معارضة الركبان في شهر ناجر * على قتب يعلو الفلاة دليلها [ 1 ] ثم تبعها حتى قدم مكة ونزلت النوار بنت أعين على أم هاشم بنت منظور بن زبان ، وهي أم امرأة عبد الله بن الزبير ، ونزل الفرزدق على حمزة بن عبد الله بن الزبير ، فجعلت ابنة منظور تشفع لها ، وجعل بنو عبد الله يكلمون أباهم في الفرزدق ، فرأى أن هوى عبد الله في النوار فقال : أما بنوه فلم يقبل شفاعتهم * وشفّعت بنت منظور بن زبانا ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرا * مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا [ 2 ] وجعلا يجتمعان عند ابن الزبير فيختصمان فقال الفرزدق : ما خاصم الأقوام من ذي خصومة * كورهاء مشنوء لديها حليلها فدونكها يا بن الزبير فإنها * ملقنة يوهي الحجارة قيلها [ 3 ] ثم قال لها ابن الزبير : إن هذا شاعر فإن شئت فرّقت بينكما وضربت عنقه ولم أسلَّطه على عرضي ، وإن شئت زوجتك إياه تزويجا صحيحا ، وكتبت إلى مصعب بن الزبير أن يعطيك من الصداق ما ترضين به . قالت : بل زوجني فزوجها منه ، وكتب لها إلى مصعب ، وقدما إلى منزل الفرزدق فولدت له ولده ثم إنه طلقها وقال : ندمت ندامة الكسعيّ لما * غدت مني مطلقة نوار وكانت جنتي فخرجت منها * كآدم حين أخرجه الضرار وكنت كفاقئ عينيه عمدا * فأصبح لا يضيء له النهار
--> [ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 60 . [ 2 ] ليسا في ديوانه المطبوع . [ 3 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 62 مع فوارق .