أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

386

أنساب الأشراف

حسراء المقدم ، شعراء المؤخر إذا أقبلت حسبتها نافرا ، وإذا أدبرت حسبتها ناثرا ، يعني عاطسا . وقوله : حسبتها نافرا لإشرافها من جميع أقطارها . ومن بني مالك : توبة بن مضرّس ويلقب الحنوف ، وكان قدامة بن حنيفة أحد بني مالك قتل أخا توبة مرداسا في بلاد بني سعد ، فاستعدى توبة على قدامة ، وعلى البحرين يومئذ حريث بن جابر الحنفي فسأله حريث أن يعفو فأبى ، فحبسه وقيده فقال توبة : على أيّ ذنب يا حريث بن جابر * شددت على رجليّ إذ جئتك الكبلا فلو غير مرداس حريث بن جابر * لكنت بما أعطيت من نائل أهلا وحومل قد أيّمتها من حليلها * ففارقها واستبدلت من بعده بعلا وقال أيضا : سأترك منهم واحدا لا أخا له * كما تركوني واحدا لا أخا ليا فقدم البصرة زمن عبيد الله بن زياد : فدفع إليه قاتل أخيه فقتله وقال : وسائلة عن توبة بن مضّرس * وهان عليها ما أصاب به الدهر لعمر أبيك الخير ما كان إخوتي * معازيل ابراما إذا لم يكن قطر وفرقهم ريب المنون كأنما * على الدهر فيهم أن يفرقهم نذر وقال أيضا : تعزي المصيبات الفتى وهو عاجز * ويلعب ريب الدهر بالحازم الجلد