أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
368
أنساب الأشراف
إذا مات مات العرف وانقطع الندى * من الناس إلا من قليل مصرّد وهو القائل : فلا كوفة أمي ولا بصرة أبي * ولا أنا يثنيني عن البغية الكسل وكان من بني جشم جشم الأعلم ، وابنته أم حبيب بنت الأعلم ، وهي أم محمد بن القاسم الثقفي صاحب السند من قبل الحجاج ، فكتب إليه الحجاج : إنك لتذكر أمك ، ولو كانت الفارعة بنت همام ما عدا ، والفارعة أم الحجاج . وقال الكلبي : ولد جشم بن عوف : أورق ، وبعضهم يقول أروق . ومحلَّم . ونكرة . فمنهم عبد يغوث ابن أورق وكان منيعا . وولد قريع بن عوف : جعفر بن قريع ، وهو أنف الناقة ، وإنما لقب بذلك لأن قريعا نحر جزورا فقسمها بين نسائه ، فقالت أم جعفر بن قريع رهي الشموس من بني وائل بن سعد هذيم من اليمن : انطلق إلى أبيك فانظر هل بقي عنده شيء من الجزور ، فأتاه فلم يجد عنده إلَّا رأس الجزور ، فأخذ بأنفه يجره فقيل : ما هذا بيدك ؟ فقال : أنف الناقة ، وكانوا يغضبون من اللقب حتى مدحهم الحطيئة فقال : قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يسوّي بأنف الناقة الذنبا [ 1 ] ولما صار مدحا فخروا به . والأضبط بن قريع الشاعر الذي يقول : اقبل من الدهر ما أتاك به * من قرّ عينا بعيشه نفعه يا قوم من عاذري من الخدعة المسي * ئ والصبح لا بقاء معه ما بال من غيه مصيبك أو * تملك شيئا من أمره وزعه
--> [ 1 ] ديوان الحطيئة ص 17 .