أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

366

أنساب الأشراف

وقال محمد بن سعد : قال يزيد بن هارون : مات أبو رجاء في أيام عمر بن عبد العزيز . وقال الواقدي : مات سنة سبع عشرة ، وروى عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه [ 1 ] . وقال أبو اليقظان : ومن بني عطارد : شماس بن دثار ، كان من سادة بني تميم وفرسانهم بخراسان . ومنهم محمد بن نوح ، كان يقص في المسجد الجامع بالبصرة بأمر الأمراء . وقال أبو اليقظان : ومن بني عطارد : أبو رجاء عمران بن تيم ، وكان قارئا فقيها أدرك النبي صلى الله عليه وسلَّم ، وسبي يوم الكلاب الثاني فأعتقه رجل من بني عطارد ، فروى عن أبي رجاء أنه قال : هربنا حيث بلغنا خروج النبي صلى الله عليه وسلَّم ، فكنت مع مولاي فنزل بأرض فضاء وحشة ، فقال : إني أعوذ بأعز أهل هذا الوادي من شر أهله ، فسمعت القرآن بعد : ( وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا [ 2 ] فظننت أنها نزلت فيه . وكبر أبو رجاء حتى جاوز المائة ، وكان يصلي ببني عطارد وعلى جنائزهم قريبا من سبعين أو ثمانين سنة ، لا يصلي غيره ، فلما مات شهد جنازته الفرزدق وهو يقول : ألم تر أن الناس مات كبيرهم * ومن قبل ما مات النبي محمد [ 3 ]

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد ج 7 ص 139 . [ 2 ] سورة الجن - الآية : 6 . [ 3 ] ليس في ديوان الفرزدق المطبوع .