أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
356
أنساب الأشراف
فقال الحطيئة : ومن يجوع على هذين . قال الحطيئة : فلما أطعمني قلت : ومن أنت ؟ قال فمن تجد ، أنا الزبرقان بن بدر ، قال : فتحولت إليه وحولت عناني وبنيت بيتي عند بيته ، وجعلت طنبي مع طنبه فأجاعني وأعوى كلبي وذهب لجاريته شيء فاتهمني به ، ودخلت بيتي ففتشته ونبذت ما فيه ، فلم يلمها ثم رحل وتركني فجاء بغيض بن عامر بن شماس بن لأي فضمني إليه فلامه الزبرقان وقومه على ذلك فقلت : ما كان ذنب بغيض لا أبالكم * في بائس جاء يحدو آخر الناس لقد مريتكم لو أن درّتكم * يوما يجيء بها مرّي وإبساسي والله ما معشر لاموا أخا ثقة * من آل لأي وشماس بأكياس وقلت للزبرقان : دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي [ 1 ] فنزاه بيتي هذا وأقلقه حتى استعدى عليّ ، وقلت أيضا في شعري : ألم أك نائيا فدعوتموني * فخانتني المواعد والدعاء وآنيت العشاء إلى سهيل * أو الشعرى فطال بي الإناء ألم أك جاركم فتركتموني * لكلبي في دياركم عواء ولما كنت جارهم حبوني * وفيكم كان لو شئتم حباء فلم أقصب لكم حسبا ولكن * حدوت بحيث يستمع الحداء وإني قد علقت بحبل قوم * أعانهم على الحسب الثراء [ 2 ] وقلت أيضا :
--> [ 1 ] ديوان الحطيئة ص 105 - 109 مع فوارق . [ 2 ] ديوان الحطيئة ص 54 - 56 مع فوارق .