أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

39

أنساب الأشراف

شفى النفس يوم بالبقيع شهدته * على آل طود شرّه متطاول غداة اجتمعنا عند يحيى أخي التقى * فكان أبو مروان أكرم فاعل مشى بين أعلى منكبيه ورأسه * طويل نجاد السيف رخو الحمائل يعني الذي ضرب عنق الرجل . والطود هو ابن عبيد بن خزيمة بن زرارة بن عدس ، وكان الطود شريفا . ومن بني عبيد بن خزيمة : حنظلة بن أصيلة وأمه بنت البياع ، وله يقول جرير : قيس تعدّ لك السليل ومعبدا * وفخرت يا بن أصيل بالبياع [ 1 ] قيس بن ضرار بن معبد بن زرارة والسليل الشيباني ، وو أم قيس من ولد السليل . وقال الأشهب بن رميلة في يوم خوّ : فإن الذي مارت [ 2 ] بخوّ دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد هم ساعد القوم الذي يتقى به * وما خير كف لا تنوء بساعد أويت لعبد الله مما أصابها * وغبت ولم تنفع شهادة شاهد أسود شرى لاقت أسود خفيّة * تساقوا على لوح دماء الأساود وأما لبيد بن زرارة فولد : صامت بن لبيد وبقيتهم قليلة . وأما معبد بن زرارة فكان يكنى أبا القعقاع وقد رأس ، فأسرته بنو عامر بن صعصعة يوم رحرحان ، فصيروه بالطائف عند أبي عقيل جد الحجاج ، فكان يؤتى به الموسم في كل سنة ليفدى وطلبوا فداءه ألف بعير ، فقال لقيط : صبرا أبا القعقاع فإنا لا نقدر على هذا . فقال معبد : ما كان

--> [ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع . [ 2 ] مارت : جرت . القاموس .