أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
350
أنساب الأشراف
ثكلتكما إن لم أكن قد رأيتها * كراديس يهديها إلى الحي موكب كراديس فيها الحوفزان وحوله * فوارس همّام متى تدع يركبوا [ 1 ] فجاء الجيش فأغاروا ، ويقال لسليك : سليك المقانب . قال قرّان الأسدي وكان ضرب امرأته بسيف فطلبه بنو عمها فهرب وبلغه أنهم يتحدثون إليها : لزوار ليلي منكم آل برثن * على الهول أمضى من سليك المقانب قالوا : وغزا السليك بكر بن وائل ، فلم يجد غفلة فأقام يطلبها فنذروا به ، فعدا حتى ولج قبة فكيهة من ولد قيس بن ثعلبة فأجارته ، ودعت إخوتها فمنعوه فقال سليك : لعمرو أبيك والأنباء تنمى * لنعم الجار أخت بني عوارا من الخفرات لم تفضح أخاها * ولم ترفع لأسرتها شنارا [ 2 ] وعوارا ابنة عوف بن ذهل بن شيبان ، كانت عند مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة ، فولدت ولده فهم ينسبون إلى عوارا أمهم . قالوا : وكان السليك لا يغير إلا على أهل اليمن ، وربما أغار على ربيعة إذا اضطر ، وكان لا يغير على مضر ، وكان له انقطاع إلى عبد ملك بن عبد بن ثعلبة بن مازن الخثعمي ، وقال غير الكلبي : هو عبد مالك بن مويلك ، فأغار مرة على قوم وراء بلاد خثعم ثم أتى بلاد خثعم فإذا بيت من خثعم أهله خلوف ، وفيه امرأة شابة بضّة جميلة ، فسألها عن الحي فأخبرته
--> [ 1 ] ديوان السليك بن السلكة - ط . بيروت 1994 ص 62 . [ 2 ] ديوان السليك ص 74 - 75 .