أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
336
أنساب الأشراف
الضبي ، فأتاها الأحنف فأرسل إليه بدر : لا يشغلنّك عن شيء هممت به * إنّ الغزال الذي ضيّعت مشغول فقال الأحنف : إن كان ذا شغل فاللَّه يحفظه * فقد لهونا به والحبل موصول ولست واجد عشب مؤنق أنف * إلَّا كثيرا به الراعون مأكول المدائني عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن أن الأحنف قال : استشارني زياد في قتل الموالي من العجم فقال : إني أريد قتل هذه الحمراء . فقلت : أنشدك الله بهم فإنهم قد تحرموا بالإسلام ، وشاركناهم في الأولاد وخالطونا وخالطناهم ، فترك ذلك . وقال الأحنف : أنقبنا النعال إلى زيد بن جلبة نتعلم المروءة . ومر الأحنف وهو يريد معاوية بأهل حواء [ 1 ] فيهم زفر بن الحارث ، فقالوا : مرحبا بسيدنا وشيخنا . فقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : بنو كلاب . قال : أي بني كلاب ؟ قالوا : من بني نفيل . فقال : أما انا لا نشك ، فقال لهم زفر : فماذا أتقول إنا منكم ؟ فوالله إنا لأحسن منكم وجوها وأطول منكم أجساما . فقال : أشبهتم أمكم الناقمية . المدائني عن عامر بن حفص قال : أتى قوم الأحنف وعميرة بن مالك الحرشي معهم ، فقال له : من أنت يا فتى ؟ فأخبره ، ثم عاد فسأله قال : فقلت : والله لأسألنه عن شيء لا ينكرني بعده أبدا ، فقلت : يا أبا بحر أزنيت قط ؟ قال : لا ثم لم يسألني بعدها .
--> [ 1 ] في معجم البلدان : حواء ماء من نواحي اليمامة ، وأرجح أنه هنا اسم موقع قريب من قرقيسياء لأن الأحنف كان قادما من العراق يريد دمشق .