أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
333
أنساب الأشراف
إذا لم تستطع أمرا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع [ 1 ] فارتحل إلى بلخ وخليفته بها أسيد بن المتشمس بن معاوية ابن عم الأحنف . ولقي الأحنف طلحة والزبير فقال : ما أقدمكما ؟ قالا : الطلب بدم عثمان ، أفبايعت عليا ؟ فقال : أنتما أمرتاني بذلك فقال الزبير : أيها الرجل لست في حلو ما ههنا ولا مره ، إنما أنت فريسة آكل وتابع غالب ، لا أعز الله من نصرت ، ستبايع لنا غدا إذا بايع أهل المصر كارها . فقال : قد بايعت عليا ، ولم أكن لأقاتل رجلا بايعته ، وقد كتبنا خبره مع خبر الجمل . المدائني عن مسلمة عن السكن بن قتادة أن زيد بن جلبة ، أحد بني عامر بن عبيد بن الحارث ، وأخوه منقر بن عبيد ، كان مع عائشة فأصيب من بني الشعيراء ، وهم أخوال بشر ، فجاء الأحنف إلى زيد بن جلبة يعزّيه ، فقال زيد : ما جئت إلَّا شامتا ، فقال : كان هواي مع رجل ، فكنت أحب ظفره . المدائني عن أبي جزي عن الأعمش عن شقيق وقرة أن عائشة قالت للأحنف : بماذا تعتذر إلى الله من تركك جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان ، أمن قلَّة أو لأنك غير مطاع في العشيرة ؟ فقال : والله ما طال العهد ، ولا عهدي بك إلا عاما أول وأنت تحثيني على جهاده . فقالت : ويحك إنهم ماصّوه كما يماصّ الإناء ثم قتلوه ، فقال : آخذ بقولك وأنت راضية ولا آخذ به وأنت ساخطة . وقال رجل من بني الهجيم يكنى أبا فوران أصيبت يده يوم الجمل
--> [ 1 ] شعر عمرو بن معد يكرب الزبيدي ص 133 .