أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
329
أنساب الأشراف
فقال : لك لسانه يا أبا بحر . فعاذ ضوء بمعاوية بن أبي سفيان فقال : إليك أمير المؤمنين رحلتها * لي عجل مني تروح وتغتدي مواشكة تخشى عقاب ابن عامر وترجو معافاة امرئ غير قعدد وقال الأحنف : يا بني نزال إذا أردتم أن تستميلوا قلوب النساء فافحشوا النكاح ، وأحسنوا الأخلاق . المدائني عن مسلمة أن زيادا كتب إلى معاوية يشير عليه بتولية الأحنف أو سنان بن سلمة بن المحبق ثغر الهند ، بعد مقتل عبد الله بن سوار العبدي فكتب إليه بأي يومي الأحنف نكافئه ؟ بيوم خذلانه أمير المؤمنين أو سعيه علينا بصفين . فابعث سنانا . قال : وكتب الأحنف إلى معاوية في حطمة كانت : خبزا خبزا ، تمرا تمرا ، فإن الشبعان لا يجاوز همه سفوان ، وإن الجائع لا يجاوز همه عسفان . المدائني عن كليب قال : لما تم الحلف بين الأزد وربيعة ، لقي الأحنف مالك بن مسمع فقال له : يا أبا غسان أحلف في الاسلام ؟ فقال : يا أبا بحر كانت لقمة سبقناك إليها ، فقال الأحنف : ما أردتها ولتحلبنها دما وغيظا ، لقد حالفت قوما إن تبعتهم استذلوك ، وإن خالفتهم غلبوك . المدائني عن الفضل العجيفي أن الأحنف قال : أخذت الحلم والصبر عن عمي المتشمس بن معاوية شكوت إليه وجعا فقال : يا بن أخي ذهبت عيني مذ أربعون سنة ، فما علم بها ، ولا ذكرتها لأحد . المدائني عن غياث بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : وفد الأحنف إلى معاوية فمر بالكوفة ، وبلغهم أن معاوية أراد تحويل ديوان