أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

322

أنساب الأشراف

القاعدة على ذيلها ، قال : فدخلنا على الأحنف ، فقال لأبي : يا أبا الوليد ما كنت لنا بزوّار فما بدا لك ؟ فقال : إن هذا الرجل محبوس . فقال يا أبا الوليد ما كنت صبّا بآل أبي طالب فقال : إنه محبوس مظلوم ، فذكر الأحنف رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وما هدى الله به من الضلالة ، وعلم بعد الجهالة ، ثم ذكر أبا بكر وعمر ، واختلاف الناس بعدهما ، وذكر عثمان ثم قال : قد بلونا آل أبي طالب فلم نجد عندهم إيالة للملك ، ولا صيانة للمال ، ولا مكيدة في الحرب ، والأمر ههنا ، وأشار إلى الشام . قال أبي : فما يمنعك ؟ قال : أتيتموني فقلتم : ابن الزبير ابن الزبير ، فلما بايعت قلتم : انكث ، لا انكث . فخرجنا وأبي يقول : للَّه در ابن الباهلية ، لقد أنجبت أمه . قالوا : وأنشد رجل الأحنف : ولتميم مثلها أو تعترف * . . . فقال : تعترف رحمك الله . وأنشد رجل : ألا أبلغ لديك بني تميم * بآية ما تحبون الطعاما فقال الأحنف : يا بن أخي قد عرفنا الآية فما الحاجة رحمك الله ؟ المدائني عن كليب بن خلف عن إدريس بن حسكة قال : قال الأحنف لعلي : يا أمير المؤمنين بلغني أن هذه الذئاب من الكوفة يأتوا يعنفونك في قتل المقاتلة ، وسبي الذرية ، وقسم الفيء ، ولن يكفهم عنك إلا شيء تقذفه في أفواههم ، وفي بيت المال ههنا شيء فاقذفه في أفواههم ، وأيم الله لئن رمت ما يريدونك عليه لا يكون الأولى عند الأخرى إلا كلقعة [ 1 ]

--> [ 1 ] لقع : مرّ مسرعا ، والشيء رمى به ، وفلانا بعينه أصابه ، والحية لدغت . القاموس .