أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
314
أنساب الأشراف
لسمعت مني عشرا ، فقال : لكنك والله لو قلت عشرا ما سمعت مني واحدة . وقيل للأحنف : من السيد ؟ قال : الذليل في عرضه ، الأحمق في ماله ، المطَّرح لحقده ، المعين لعشيرته . المدائني عن كليب بن خلف وغيره أن غيلان بن خرشة الضبي قال للأحنف : يا أبا بحر ما بقاء ما فيه العرب قال : ما تقلدوا السيوف واقتطعوا العمائم ، وركبوا الخيل ، ولم يكونوا فوضى ، ولم تأخذهم حمية الأوغاد . قيل وما حمية الأوغاد ؟ قال : أن يعدوا الحلم ذلا ، والتعافي فيما بينهم ضيما . المدائني عن كليب بن خلف وغيره أن غيلان بن خرشة الضبي قال للأحنف : يا أبا بحر ما بقاء ما فيه العرب قال : ما تقلدوا السيوف واقتطعوا العمائم ، وركبوا الخيل ، ولم يكونوا فوضى ، ولم تأخذهم حمية الأوغاد . قيل وما حمية الأوغاد ؟ قال : أن يعدوا الحلم ذلا ، والتعافي فيما بينهم ضيما . المدائني عن الهذلي قال : قال الأحنف : ما أحب أن لي بنصيبي من الذل حمر النعم ودهمها ، فقال له رجل : أنت أعز العرب فقال : إن الناس يرون الحلم ذلا . الحرمازي قال : فقد الأحنف بحرا ابنه يوما أو يومين ، فلما رآه قال له : أين كنت للَّه أبوك ؟ فقال : كنا نكسح ، يريد كنا نشرب . فقال : وهل جاء ما كنت فيه بخير قط ؟ وقيل له : ألا تكون مثل أبيك ؟ فقال : أكسل عن ذاك . وحدثني الحرمازي قال : جرى بين الأحنف وبين رجل من الشعراء كلام ، فقال له الشاعر : والله لأشتمنك شتما يدخل معك قبرك ، فقال : يا بن أخي إنما يدخل معك قبرك دوني ، إن الكلم الصالح يزين صاحبه في الدنيا ويلقى خيره في الآخرة ، وإن الكلم السيء شين عاجل ، وشر آجل . المدائني أن رجلا رفع إلى مصعب بن الزبير ، وقد اتهم بسرق أو غيره ، وعنده الأحنف بن قيس ، فقيل للمتهم : أصدق الأمير . فقال