أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
288
أنساب الأشراف
فقال : أوّه كدت تصدع قلبي ، أحين دنونا من آجام البطائح ، وعكة البصرة ، ومد البحر ، والله لهو أثقل علي من شرب التياذريطوس [ 1 ] بماء حار ، في أيام العكاك [ 2 ] في عقب التخمة ، وأوان الحجامة . وفاخر رجل من اليمانية خالدا على باب الحجاج ، فقال خالد : منا النبي المرسل ، والخليفة المؤمل ، وفينا الكتاب المنزل ، ولنا البيت المستقبل . المدائني قال : قال أمير المؤمنين أبو العباس لخالد : أليس من العجب أن قوما قبض نبيهم فلم يدفن حتى اختلفوا ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين أعجب من هذا آدم خلقه الله بيده ، وأسكنه جنته ، يأكل منها حيث شاء رعدا ونهاه عن شجرة ، وحذره عدوه ، وقال : لا يخرجنكما من الجنة فتشقى [ 3 ] فرغب عن الجنة وما فيها وأكل من الشجرة ، فواقع الخطيئة ثم تاب الله عليه . المدائني عن أبي محمد [ 4 ] بن سعد قال جلس خالد إلى رجل من بني عبد الدار بمكة فقال له : من أنت ؟ قال : خالد بن صفوان من بني الأهتم ، فقال العبدري : أنت يا خالد كمن هو خالد في النار ، وأنت ابن صفوان والله يقول ( صفوان عليه تراب ) [ 5 ] وأنت ابن الأهتم ، والصحيح
--> [ 1 ] من أنواع الأشربة ، لكن لم أقف على ذكر له في أي من المعاجم المتوفرة [ 2 ] يوم عكيك : شديد الحر . العين . [ 3 ] سورة طه - الآية : 117 . [ 4 ] كذا بالأصل ، ولا ترجمة لخالد بن صفوان في طبقات ابن سعد ، ووردت هذه الحكاية في ترجمة خالد بن صفوان في بغية الطلب بشكل مخالف بعض الشيء وفيه تفاصيل أكثر . بغية الطلب ص 3049 - 3050 . [ 5 ] سورة البقرة - الآية : 264 .