أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

266

أنساب الأشراف

قيس بن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان كانت بينه وبين سليط من بني يربوع موادعة ، ثم همّ بالغدر بهم وجمع بني شيبان وذهلا واللهازم ، وهم بنو قيس بن ثعلبة ، وبنو تيم الله بن ثعلبة ، وعجل ، وعنزة ، ثم غزا وهو يرجو أن يصيب من بني يربوع غرّة ، فلما أتى بلادهم نذر به عتيبة بن الحارث ، فنادى في بني جعفر بن ثعلبة من بني يربوع فحالوا بين الحارث بن شريك وبين الماء ، فقال لعتيبة : يا أبا حزرة قد عرفتم الموادعة بيننا وبين بني سليط ، فهل لكم إلى أن تسالموا فوالله لا نروع بني يربوع أبدا . فأغار الحارث بن شريك على بني ربيع بن الحارث ، وهو مقاعس وإخوته من بني مقاعس ، وهم بجدود ، فاستغاثوا ببني يربوع فلم يجيبوهم ، وقال قيس بن مقلد الكليبي لبني ربيع . أمنكم علينا منذر لعدونا * وداع لنا يوم الهياج مندّد فقلت ولم أسرّ بذاك ولم أسأ * أسعد بن زيد كيف هذا التودّد [ 1 ] فأتى صريخ بني مقاعس بني منقر بن عبيد فركبوا حتى لحقوا بالحارث بن شريك وبكر بن وائل وهم قائلون في يوم حار ، فما شعر الحوفزان إلَّا بالأهتم بن سميّ بن سنان بن خالد بن منقر ، واسم الأهتم سنان ، واقفا على رأسه ، فوثب الحوفزان إلى فرسه فركبه وقال للأهتم : من أنت ؟ قال : أنا الأهتم بن سميّ وهذه منقر قد أتتك ، قال الحوفزان : فأنا الحارث بن شريك بن عمرو ، وهذه ربيع قد حويتها . فنادى الأهتم : يال سعد ونادى الحارث الحوفزان : يال وائل ، وحمل كل واحد على صاحبه

--> [ 1 ] النقائض ج 1 ص 326 .