أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
246
أنساب الأشراف
وما الفتك إلا لامرئ ذي حفيظة * إذا ريع لم ترعد لجبن خصائله فلا ير من بعدي امرأ ضيم خطة * حذار لقاء الموت فالموت نائله وما الفتك ما أمرت فيه ولا الذي * تخبر من لاقيت أنك فاعله وعمير بن ضابئ ، توطأ عثمان بن عفان يوم قتل في بطنه ، ويقال بل توطأه وقد احتمل ، فاعترضه قوم من الأنصار فقاتلوا حامليه حتى طرح ، فتوطأه عمير حينئذ ، وقال : ما رأيت كافرا ألين بطنا منه ، وكان عمير أشد الناس على عثمان لما كان منه إلى ضابئ أبيه ، وجعل عمير يقول حين توطأه : أرني ضابئا أحيي لي ضابئا . يقول : ليرى فعلي بعثمان . فلما قدم الحجاج واليا على العراق ، وعرض أهل الكوفة ليوجههم مددا للمهلب بن أبي صفرة ، وهو يحارب الخوارج ، دنا منه عمير بن ضابئ فقال : أصلح الله الأمير أنا شيخ كبير ، وابني شاب جلد فاقبله بدلا مني ، فقال : نعم ، فلما ولى قال له عنبسة بن سعيد : هذا الذي جعل يدوس بطن عثمان ويقول : أرني ضابئا أحيي لي ضابئا ، وحدثه حديثه فدعا به فأمر بقتله فقتل ، وجعل الحجاج يقول : هيه أرني ضابئا أحيي لي ضابئا ، فقال عبد الله بن الزبير الأسدي تجهز فإما أن تزور ابن ضابئ * عميرا وإما أن تزور المهلبا هما خطتا سوء نجاؤك منهما * ركوبك حوليا من الثلج أشهبا فآض ولو كانت خراسان دونه * رآها مكان السوق أو هي أقربا [ 1 ] وهذا قول ابن الكلبي في نسب ضابئ . وقال غيره : هو من ولد غالب بن حنظلة ، ولما قتل ابن ضابئ لقي أعرابي رجلا فقال له رجل : ما الخبر فقال : قدم الكوفة رجل من شر أحياء
--> [ 1 ] شعر عبد الله بن الزبير الأسدي ص 54 - 55 .