أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

219

أنساب الأشراف

يدك . فقلت : وا سوءتاه ، وأيهم أنت ؟ قال : سراقة البارقي قلت : إنك بدأتني ولا والله لا أسوءك أبدا ولو علمت أنك كما أرى لصفحت عنك . قال الحجاج : ثم من ؟ قال : البلتع العنبري ، واسمه المستنير أعان عمر بن لجأ فقال : أتعيب من رضيت قريش صهره * وأبوك عبد لا يناكح أوكع [ 1 ] قال : فما قلت له ؟ فأنشده : ما مستنير الخبث إلا فراشة * هوت بين مرتجّ من النقع ساطع نهيت بنات المستنير عن الخنا * وعن مشيهنّ الليل بين المزارع [ 2 ] قال : ثم من ؟ قال : عبيد بن حصين راعي الإبل . قال : وما لك وله ؟ قال : قدمت البصرة وقد بلغني أنه شرب عند عرادة النميري ، وكان عرادة نديما للفرزدق وصديقا ، فقال عرادة للراعي : يا أبا جندل قل شعرا تفضل فيه صديقي الفرزدق على جرير فقال : يا صاحبيّ دنا الرحيل فسيرا * غلب الفرزدق في الهجاء جريرا [ 3 ] فبلغني قوله فلقيته بالمربد فقلت : يا أبا جندل إنك شيخ مضر وشاعرها ، وبلغني أنك فضلت الفرزدق عليّ وهو ابن عمي دونك ، وكان ابنه جندل واقفا على فرس له ، فأقبل يضرب عجز دابة أبيه وأنا قائم فكادت تقطع رجلي وقال : لا أراك واقفا على هذا الكلب الكليبي ، امض بنا ودعه يعوي . فناديته : يا بن يربوع إن أهلك بعثوك مائرا ، وبئس المائر ، لقد مرتهم شرا ، وأنا بعثني أهلي لأقعد بهذا المربد فأسبّ من سبّهم وإني أعطي

--> [ 1 ] الأوكع : الطويل الأحمق . القاموس . وجاء بهامش الأصل : أوكع : أحمق . [ 2 ] ديوان جرير ص 288 مع فوارق . [ 3 ] ديوان الراعي ص 139 مع فوارق .