أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

217

أنساب الأشراف

يا تيم تيم عدي لا أبالكم * لا يوقعنّكم في سوءة عمر أحين صرت سماما يا بني لجأ * وخاطرت بي عن أحسابها مضر خلّ الطريق لمن يبنى المنار به * وابرز ببرزة حيث اضطرك الضرر [ 1 ] قال : فما قال لك ؟ فأنشده : لمارأيت ابن ليلى عند غايته * في كفّه قصبات السّبق والخطر هبت الفرزدق واستعقبتني جزعا * للموت تعمد والموت الذي يذر لقد كذبت وشر القول أكذبه * ما خاطرت بك عن أحسابها مضر بل أنت نزوة خوّار على أمة * لا يسبق الحلبات اللؤم والخور [ 2 ] فهذا بدء ما كان بيننا ، ثم أقمنا على غرائر البر وفرن بيننا ، فقلت : رأوا فرسا مقارنة حمار * وكيف يقارن الفرس الحمارا [ 3 ] فتبسم الحجاج وقال : ويحك ثم من ؟ قال : سراقة البارقي حمله بشر بن مروان على هجائي وتفضيل الفرزدق عليّ ، ثم بعثه رسولا إليّ وأنا لا أعرفه يأمرني بإجابته . فقال : ما الذي قال لك وقلت له ؟ فأنشده لسراقة : أبلغ تميما غثها وسمينها * والحكم يقصد مرّة ويجور إن الفرزدق برّزت حلباته * عفوا وغودر في الغبار جرير ما كنت أول محمز [ 4 ] عثرت به * آباؤه إنّ اللئيم عثور هذا القضاء البارقي وإنني * بالميل في ميزانهم لجدير

--> [ 1 ] ديوان جرير ص 218 - 221 مع فوارق . [ 2 ] ديوان عمر بن لجأ ص 92 - 109 مع فوارق . [ 3 ] ليس في ديوانه المطبوع . [ 4 ] الحمز : حرافة الشيء والقبض واللذعة ، والحمازة : الشدة . القاموس .