أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

205

أنساب الأشراف

وهذه رواية هشام ابن الكلبي . وغيره يزعم أن الذي قال هذا القول حارثة بن بدر الغداني . ومن بني سليط بن سليط بن الحارث بن يربوع : النطف بن الخيبري ، واسمه حطان ، وانما سمي النطف لأنه كان فقيرا ، وكان يحمل الماء على ظهره فيقطر الماء فيقول : نطفت القربة وقربتي نطفة . وكان باذام عامل كسرى باليمن بعث إليه بعير عظيمة تحمل الثياب والعنبر ، وكان فيها خرجان فيهما مناطق ذهب وجوهر نفيس ، فلما كانت العير بنطاع ، ويقال بحمض [ 1 ] تداعى إليها بنو تميم ، فدعا صعصعة بن ناجية بن عقال قومه وشجعهم على أخذها ، فشدوا على اللطيمة فانتهبوها بعد قتال لمن عليها ، وذلك في يوم حمض ووقع في يد النطف خرج فيه جوهر وعنبر ، فضربت العرب به المثل فقالوا : أصاب غنم النطف وقد أصاب خرج النطف ، ولم يزل النطف يومئذ يعطي منذ صار إليه حتى غابت الشمس فقال ابنه : أبي النطف المباري الشمس إني * عريق في السماحة والمعالي ومن سليط : غسان بن زهير ، وكان شاعرا وكان يهاجي جريرا ، وهو الذي يقول لجرير : لعمري لئن كانت بجيلة زانها * جرير لقد أخزى كليبا جرير ها وولد عمرو بن يربوع : منذر بن عمرو . وعوافه بن عمرو . وضمضم بن عمرو . منهم جناب بن مصاد بن مرارة الذي طال عمره

--> [ 1 ] نطاع : ماءة في بلاد تميم ، وهي ركية عذبة الماء غزيرة . ووادي حمض قريب من اليمامة . معجم البلدان .