أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

176

أنساب الأشراف

ويرد ، فاطردوا نعما كثيرة فلما شغل كل امرئ بما في يده من الغنيمة ، وعلم بنو يربوع أن أحدا منهم لا يلوي على أخيه لينجو بما حوى ، ركبوا فلما رأت بكر ما تتابع عليها من الخيل اجتمعت فنادى عميرة بن طارق : إليّ يا أبجر فأنت طليق ، ومن أتاني من قومك ، وكانت أم وهب الطهوية أمه ، وكان أبجر قد رباه فقال له : ألهذا كانت تربيتي إياك ، فقتل يومئذ الدعاء وأسر الحوفزان وأبجر في أسرى كثيرة ، فأنعمت عليهم بنو يربوع وجزت نواصيهم ، وطعن بسطام طعنة ففرّ على وجهه ، فقال عميرة بن طارق اليربوعي لأبجر : ولما رأيت القوم جدّ نفيرهم * دعوت نجيي محرزا والمثلَّما فأعرض عني محرز وكأنما * رأى أهل أود مرصدا وسلهّما ومحرز والمثلم خالا عميرة ناجاهما في إنذار بني يربوع ، فأعرض عنه محرز ، وأشار عليه المثلم بما فعل . وقال جرير بن عطية : ومنا الذي ناجى فلم يخز رهطه * بأمر قويم محرزا والمثلما [ 1 ] وقالت بنو شيبان : بالصمد إذ لقوا فوارسا * يدعون قيلا وأيهما أشيبان لو كان القتال صبرتم * ولكنّ سفعا من حريق تضرّما وقال أيضا : وعضّ ابن ذي الجدّين وسط بيوتنا * سلاسله والقدّ حولا مجرّما وقال جرير :

--> [ 1 ] ديوان جرير ص 447 .