أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
20
أنساب الأشراف
قشير بن كعب فقال : استأسر فألقى رمحه واستأسر ، وقد كان الزّهدمان وهما : زهدم وقيس ابنا حزن بن وهب بن عوير بن رواحة العبسيان . ويقال هما : زهدم وكردم ابنا حزن حاولا أن يستأسر لهما فلم يفعل ، فلما استأسر لذي الرقيبة ، وثب زهدم فاعتنقه ، فافتدى حاجب نفسه بألف ومائتي ناقة ألف لمالك ذي الرقيبة ومائة لزهدم ومائة لأخيه قيس أو كردم . وفي ذلك يقول معقّر بن أوس بن حمار البارقي : هوى زهدم تحت الغبار لحاجب * كما انقضّ أقنى ينفض الطلّ ماهر قال : وبقي ذو الرقيبة إلى زمن معاوية ومعه ألف امرأة يقلن يا أبتاه ويا عماه . وكانت جبلة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلَّم بسبع عشرة سنة ، وكان الذي هاج يوم جبلة أن بني عبس بن بغيض خرجوا هاربين من بني ذبيان بن بغيض وحاربوا قومهم بقوا متلددين متحيرين ، فأجارهم الأحوص بن جعفر بن كلاب ، فلما عرف خبرهم بنو ذبيان استعدوا واجتمعوا وعليهم حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ، ومعه بنو أسد ، وكانوا وبنو ذبيان حلفاء ، وكانت بنو عبس قتلت حذيفة بن بدر يوم الهباءة ، ودست لسانه في استه ، فكان يطلب بدم أبيه ، وأقبل معهم معاوية بن شرحبيل الكندي ، وكان من ولد الجون ، وهو معاوية بن آكل المرار ، وسمي الجون لسواده ، وأقبلت بنو حنظلة بن مالك والرباب عليهم لقيط بن زرارة يطالبون بدم معبد بن زرارة ، وأسرته بنو كلاب يوم رحرحان [ 1 ] فمات في أيديهم ، فاقتتلوا قتالا شديدا .
--> [ 1 ] رحرحان : اسم جبل قريب من مكة وخلف عرفات . معجم البلدان .