أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

114

أنساب الأشراف

تبلع النوى ؟ إنك لكبير البطن . فقال الصمة : بطني عظيم من دمائكم ، هل لك علم بالجعد بن شماخ ؟ قال : وما ذكرك رجلا أنعم عليك فكفرته وأتاك لتثيبه فقتلته والله لا رأيتك بغائط من الأرض إلا طلبت دمك ، وافترقا . ثم إن الصمة أغار بعد زمان على بني حنظلة فهزموه وأسره الحارث بن بيبة ففدى نفسه منه ، ثم سأله أن يسير به إلى بني تميم ليشتري من صار إليهم من أسراء أصحابه ، فسار به حتى أناخ في بني ثعلبة بن يربوع ، فلما رآه ثعلبة بن الحارث بن حصبة الذي جرى بينه وبينه عند حرب بن أمية ما جرى أخذ سيفه ثم ضرب الصمة به فقتله فقال جرير : ومنا الذي أبلى صديّ بن مالك * ونفّر طيرا عن جعادة وقّعا ضربنا عميد الصمتين فأعولت * نساء على صلب المفارق أنزعا [ 1 ] وقتل يومئذ عارض الجشمي ، فذكره جرير ، وكانت ابنة الحارث بن بيبة عند حاجب بن زرارة ، فولدت له ، وكان جلساء لحاجب عنده يوما فبعث إليها : ابعثي إلي بشيء إن كان عندك يؤكل ، فقالت : ما عندي شيء ، فلما قام جلساؤه ودخل عليها أتته بشيء فقال : ما منعك أن تبعثي بهذا إلينا ؟ قالت : كان قليلا وآثرتك فطلقها ، وقال : فضحتني عند القوم . ومنهم البعيث الشاعر [ 2 ] وهو خداش بن بشر بن أبي خالد بن بيبة ، وبعضهم : يقول ابن خالد بن بيبة ، وأم البعيث أمة أصبهانية . قال

--> [ 1 ] ديوان جرير ص 266 . [ 2 ] بهامش الأصل : البعيث الشاعر .