ابن أبي حاتم الرازي

1767

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله تعالى : * ( أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ ) * [ 10061 ] حدثنا أبي ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا سنان بن هارون عن حجاج عن عطاء * ( أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ ) * قال : زمزم . قوله تعالى : * ( وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * [ 10062 ] أخبرنا محمد بن سعد - فيما كتب إلى - ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله : * ( أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * وذلك أن المشركين قالوا : عمارة بيت الله وقيام على السقاية خير ممن آمن وجاهد فكانوا يفخرون بالحرم ، ويستكبرون به من أجل أنهم أهله وعماره ، فذكر الله تعالى استكبارهم وإعراضهم ، فقال لأهل الحرم من المشركين : قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ مُسْتَكْبِرِينَ بِه سامِراً تَهْجُرُونَ ) * . قوله تعالى : * ( كَمَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * [ الوجه الأول ] [ 10063 ] حدثنا أبي ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني النعمان بن بشير قال : كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رجل : لا أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقى الحاج ، وقال الآخر : إلا أن أعمر المسجد الحرام ، وقال آخر : الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم ، فزجرهم عمر بن الخطاب ، وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة ، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه ، فأنزل الله تعالى * ( أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * إلي آخر الآية . [ 10064 ] حدثنا أبي ثنا ابن أبي عمر العدني ثنا سفيان عن ابن أبي خالد ، وزكريا عن الشعبي قال : تكلم على والعباس وشيبة في السقاية والحجابة ، فأنزل الله تعالى * ( أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * .