ابن أبي حاتم الرازي
1148
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله : * ( ولْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّه فِيه ) * قال : فأمر القسيسين والرهبان أن يحكموا بما أنزل الله في التوراة قبل أن ينزل الإنجيل فكفر من كفر من أهل التوراة والإنجيل ، فكذبهم محمدا صلى الله عليه وسلم بقولهم أن عزير ابن الله والمسيح ابن مريم ابن الله وأن الله ثالث ثلاثة وأن عيسى هو الله وأن يد الله مغلولة وأن الله فقير وهم أغنياء ، ولو أنهم حكموا بالرجم والقصاص والجراحات لكانوا كفارا بالله بتكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم وقولهم على الله الكذب والبهتان . قوله تعالى : * ( بِما أَنْزَلَ اللَّه ) * [ 6459 ] وبه عن مقاتل بن حيان قوله : * ( ولْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّه فِيه ) * قال : في الإنجيل . قوله تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه ) * [ الوجه الأول ] [ 6460 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه ) * قال : هذا الحكم لكتابه قال : ومن لم يحكم أيضا في أهل الإنجيل بذلك * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * . [ 6461 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء قال : فأنزل الله * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * في الكفار كلها . والوجه الثاني : [ 6462 ] حدثنا أبي ثنا أبو زياد القطان ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا خبيب بن سليم قال : سمعت الحسن يقول أنزلت في أهل الكتاب أنهم تركوا أحكام الله كلها في هذه الآية * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * الوجه الثالث : [ 6463 ] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق ثنا الثوري ( 1 ) عن زكريا عن
--> ( 1 ) . التفسير ص 103 .