ابن أبي حاتم الرازي

1054

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

الذين كانوا يحرسونه وتقدم الآخرون ، فقاموا في مقامهم ، ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم ، وركعوا جميعا ، ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم ورفعوا جميعا ، ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم وسجد الذين يلونه ، والآخرون قيام يحرسونهم ، ثم سجدوا في مكانهم ، ثم جلس النبي صلى الله عليه وسلم فجلسوا جميعا ، ثم سلم عليهم ، فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين : مرة بعسفان ، ومرة بأرض بني سليم . قوله تعالى : * ( ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأَسْلِحَتَهُمْ ) * ( 1 ) . [ 5900 ] حدثنا أبي ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا ابن المبارك ، أنبأ معمر عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه في قوله : * ( وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ) * قال : هي صلاة الخوف ، صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحدى الطائفتين ركعة ، والطائفة الأخرى مقبلة على العدو ثم انصرفت الطائفة التي صلت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فقاموا مقام أولئك مقبلين على العدو ، وأقبلت الطائفة الأخرى التي كانت مقبلة على العدو فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة واحدة ، ثم سلم بهم ، ثم قامت كل طائفة فصلوا ركعة ركعة . قوله تعالى : * ( وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً ) * واحِدَةً ) * . [ 5901 ] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة ، ثنا محمد بن شعيب بن شابور ، أخبرني سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أبي عياش الزرقي قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان ومعه الناس ، وعلى المشركين يومئذ خالد بن الوليد ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذوا أسلحتهم ، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، فقال : لقد كانوا على حال لو أردنا أن نصيب منهم غرة أو غفلة ، فأنزلت آية القصر بين الظهر والعصر يعني : * ( وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً ) * .

--> ( 1 ) . الحاكم 1 / 337 .