ابن أبي حاتم الرازي

1322

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : * ( قُلْ أنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا ) * ، قال : هذا مثل ضربه الله للآلهة ، وللدعاة الذين يدعون إلى الله ، كمثل رجل ضل عن الطريق تائها ضالا إذ ناداه مناد : فلان ابن فلان ، هلم إلى الطريق ، و * ( لَه أَصْحابٌ يَدْعُونَه ) * : يا فلان ، هلم إلى الطريق . فإن اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يلقيه في هلكة ، وإن أجاب من يدعو إلى الهدى اهتدى إلى الطريق . وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان . يقول : مثل من يعبد هذه الآلهة من دون الله فإنه يرى أنه في شيء حتى يأتيه الموت ، فيستقبل الهلكة والندامة . [ 7474 ] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى قوله : * ( لَه أَصْحابٌ يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى ائْتِنا ) * : محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي يدعو إلى الطريق ، والطريق هو الإسلام . قوله : * ( قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّه هُوَ الْهُدى ) * الآية . ) * [ 7475 ] أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إليّ ، حدثني أبي ، حدثني عمي ، حدثني أبي ، عن عطية عن ابن عباس قوله : * ( لَه أَصْحابٌ يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّه هُوَ الْهُدى وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * قال : هو الذي لا يستجيب لهدى الله ، وهو رجل أطاع الشيطان ، وعمل في الأرض بالمعصية ، وجار عن الحق وضل عنه ، و * ( لَه أَصْحابٌ يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى ) * ، ويزعمون أن الذي يأمرونه به هدى الله يقول ذلك لأوليائهم من الإنس ، يقول : قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّه ) * ، والضلالة : ما يدعو إليه الجن . [ 7476 ] حدثنا محمد بن يحيى ، أنا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّه هُوَ الْهُدى وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * . خصومة علمها الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، يخاصمون بها أهل الضلالة . قوله تعالى : * ( وأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * [ 7477 ] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، ثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن في قوله : * ( وأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * ، قال : فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها .