ابن أبي حاتم الرازي

1255

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال : وهو أعلم فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد ، فقل ، إنا سنرضيك في أمتك فلا نسوؤك . [ 7059 ] أخبرنا جعفر بن علي الحنفي فيما كتب إلى ، ثنا ابن أبي أويس ، حدثني عبد القدوس بن إبراهيم الصنعاني ، عن إبراهيم بن عمر ، عن وهب بن منبه ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الخير أنه قال : لما سأل الحواريون عيسى بن مريم المائدة - أوحى الله إلى عيسى بن مريم أني معذب منهم من كفر بالمائدة بعد نزولها عَذاباً لا أُعَذِّبُه أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) * : فقال عيسى مستكينا لربه إلهي * ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * فلما أمسى المرتابون بها ، وأخذوا مضاجعهم في أحسن صورة مع نسائهم آمنين ، فلما كان في آخر الليل مسخهم الله خنازير ، وأصبحوا يتتبعون الأقذار في الكناسات ، وأما سائر بني إسرائيل يطيفون بعيسى خوفا ورعبا مما لقى أصحابهم . [ 7060 ] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط عن السدى قوله : * ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ ) * يقول : إن تعذبهم تميتهم بنصرانيتهم فيحق عليهم العذاب فإنهم عبادك . [ 7061 ] ذكر عن سلمة بن شبيب ، ثنا أبو عبد الرحمن المقري ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا ابن هبيرة ، حدثنا أبو تميم ، حدثني سعيد بن المسيب أنه سمع حذيفة يقول : غاب عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فلم يخرج حتى ظننا ألا يخرج ، فلما خرج قال : إن ربي قال لي : في أمتي بالذي يفعل به . فقلت : ما شئت هم خلقك وعبادك ، إن تعذبهم فأنت أعلم ثم قال في الثالثة : فقلت مثل ذلك . فبشرني أني أول من يدخل الجنة ، ومعي سبعون ألفا من أمتي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ) * ، مع كل ألفا سبعون ألف بِغَيْرِ حِسابٍ ) * . [ 7062 ] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى قوله : * ( وإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ ) * فتخرجهم من النصرانية ، وتهديهم إلى الإسلام * ( فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * . هذا قول عيسى عليه السلام في الدنيا .