ابن أبي حاتم الرازي

1252

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

وسلم قال : نزل الله المائدة من السماء ، وأمروا ألا يخونوا ، ولا يرفعوا الغد ، فخانوا وادخروا ، ورفعوا فمسخوا قردة وخنازير ( 1 ) . [ 7046 ] حدثنا محمد بن يحيي ، ثنا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن سعيد ، عن قتادة ، عن عمار بن ياسر قوله : * ( إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُه عَذاباً لا أُعَذِّبُه أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) * ذكر لنا أنهم حولوا خنازير . قال : وكان الحسن يقول : لما قيل لهم * ( فَمَنْ يَكْفُرْ ) * . . . * ( فَإِنِّي أُعَذِّبُه عَذاباً ) * . قالوا : لا حاجة لنا فيها فلم تنزل ( 2 ) . قوله تعالى : * ( أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) * [ 7047 ] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى قوله : * ( فَإِنِّي أُعَذِّبُه عَذاباً لا أُعَذِّبُه أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) * يقول : أعذبه عذابا لا يعذب به أحد من العالمين غير أهل المائدة . قوله تعالى : * ( وإِذْ قالَ اللَّه يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ) * [ 7048 ] حدثنا أبي ، ثنا يحيي بن المغيرة ، ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عطاء بن السائب ، عن ميسرة قال : لما قال الله تعالى : * ( يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّه ) * قال : فأرعدت مفاصله ، وخشي أن يكون قد قالها . * ( قالَ : سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ) * . [ 7049 ] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال : سمعت يحيي بن معين يقول : سمعت يحيي بن آدم يقول : سمعت حسن بن صالح يقول : لما قال : * ( أأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّه ) * قال : زال كل مفصل له عن مكانه خيفة فيقول : * ( سُبْحانَكَ ) * . . . * ( إِنْ كُنْتُ قُلْتُه فَقَدْ عَلِمْتَه ) * .

--> ( 1 ) . الترمذي كتاب التفسير رقم 53061 / 242 وقال : هذا أصح من حديث الحسن بن عرفة . ( 2 ) . قال محقق تفسير ابن كثير : هذا الكلام يحتاج إلى دليل ، وإنه لا دلالة في ظاهر القرآن إلا على أن الحواريين سألوا إنزال مائدة من السماء ، وأن الله قد أجابهم إلى ذلك ، وهددهم بالعذاب الشديد إذا هم كفروا بعد تحقيق هذه الرغبة . أما وصف المائدة ، وما كان عليها ، وكيفية نزولها ، وعدد من أكلوا منها وكم مرة نزلت ، فلم يعرض له القرآن بتصريح ولا تلميح . والأولى الاقتصار على ما ورد في الكتاب العزيز ، وما ثبت في السنة الصحيحة - انظر تفسير ابن كثير 3 / 226 .