ابن أبي حاتم الرازي

1156

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قال : لما كانت وقعة أحد اشتد على طائفة من الناس وتخوفوا أن يذال عليهم الكفار فقال رجل لصاحبه : أما أنا فألحق بذلك اليهودي فآخذ منه أمانا وأتهود معه فإني أخاف أن تدال علينا اليهود . وقال الآخر : أما أنا فألحق بفلان النصراني ببعض أرض الشام فآخذ منه أمانا وأتنصر معه . فأنزل الله تعالى فيه ما ينهاهما فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ والنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) * [ 6508 ] حدثنا أبي ثنا أبو صالح عن معاوية بن صالح في غير كتاب إن علي بن أبي طلحة ( 1 ) قال : هذه الآية * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ والنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) * إنها آية في الذبائح من دخل في دين قوم فهو منهم . قوله عز وجل * ( ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه مِنْهُمْ [ الوجه الأول ] [ 6509 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عمر بن محمد الكوفي عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن ذبائح نصارى بني تغلب فكرهه وقال : * ( ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه مِنْهُمْ ) * [ 6510 ] حدثنا كثير بن شهاب ، ثنا محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا عمرو بن أبي قيس عن سماك بن حرب عن عياض أن عمر أمر أبا موسى الأشعري أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد وكان له كاتب نصراني فرفع إليه ذلك فعجب عمر وقال : إن هذا الحفيظ هل أنت قارئ لنا كتابا في المسجد جاء الشام فقال : إنه لا يستطيع قال : عمر : أجنب هو قال : لا ، بل نصراني قال : فانتهرني وضرب فخذي قال : أخرجوه ، ثم قرأ * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ والنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه مِنْهُمْ ) * [ 6511 ] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا عثمان بن عمر ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال : قال عبد الله بن عتبة : ليتق أحدكم أن يكون يهوديا أو نصرانيا وهو لا يشعر قال : فظنناه أنه يريد هذه الآية * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ والنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه مِنْهُمْ ) *

--> ( 1 ) . لعل هنا سقط ( عن ابن عباس ) لان هذا السند دارج عن ابن عباس .